السيد محمد حسن الترحيني العاملي
253
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
الأصحاب أطلقوا القول بعدم صحتها إلا مفصّلة فيشهد الشاهدان بأن فلانا ارتضع من فلانة من الثدي من لبن الولادة خمس عشرة رضعة تامات في الحولين من غير أن يفصل بينها برضاع امرأة أخرى . وبالجملة فلا بد من التعرض لجميع الشرائط ، ولا يشترط التعرض لوصول اللبن إلى الجوف على الأقوى ( 1 ) . ويشترط في صحة شهادته به ( 2 ) أن يعرف المرأة في تلك الحال ذات لبن ، وأن يشاهد الولد قد التقم الثدي ، وأن يكون ( 3 ) مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة ، وأن يشاهد امتصاصه له ، وتحريك شفتيه ، والتجرّع ، وحركة الحلق على وجه يحصل له القطع به ( 4 ) ، ولا يكفي حكاية القرائن ( 5 ) وإن كانت هي السبب في علمه ( 6 ) ، كأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك إلى آخره ، لأن حكاية ذلك لا تعدّ شهادة ( 7 ) وإن كان علمه مترتبا عليها ( 8 ) ، بل لا بدّ من التلفظ بما